تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
النفيسة التي لا نظير لها ، فكان من هذه التعاليم والفرائض المهمة وجوب كشف البدع والبراءة من أهل البدع ، والرد على شبهاتهم ، وتحريم نشر عقائدهم الفاسدة ، والحظر على انتشار كتب الضلال ، ووجوب إبطال الباطل وإظهار الحق ، ونظائر هذه الأمور وذلك من أجل صيانة العقائد عن الانحراف ، وحماية ثغور المسلمين الفكرية والعقائدية . فمثل هذا التحذير ( من أصغى إلى ناطق فقد عبده ) والتأكيد على مجالسة العلماء والاجتناب عن مجالسة أهل البدع إنّما كان ذلك لهذا الغرض . وما يأمر به القرآن الكريم في قوله تعالى : [ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ] « 1 » وفي قوله تعالى : [ إذا سمعتم آيات اللَّه يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم ] « 2 » كل ذلك للحفاظ على العقائد والأخلاق وصونها . . . وإنّ على كل مسلم أن ينظر في عقائده ليطمئن إلى مطابقتها لتعاليم القرآن المجيد وإرشاداته ، وتعاليم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسيرته . وليخلص نفسه من خطر الضلال . والمرجع الأول أو الأساس لبلوغ الإنسان هذا الهدف هو القرآن المجيد ، والأحاديث المتواترة المقطوعة الصدور التي رواها رواة أحاديث علوم أهل
هامش
( 1 ) الأنعام : الآية 68 . ( 2 ) النساء : الآية 140 .