والأنبياء والرسل أساس هدايتهم العقيدة ، العقيدة بالتوحيد وسائر الاعتقادات النزيهة عن الخرافات .
وقد أوضح نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله للبشرية بكلمة طيبة وهي : ( لا إله إلا اللَّه ) عقيدة التوحيد ، ونفي الشرك وجعلها أساس دعوته وتبليغه ، وإن قسما مهماً من آيات القرآن المجيد يدعو إلى الإعتقاد الصحيح والعقائد الحقة .
والمسائل الأخلاقية والعبادية والعملية تعد في المرحلة الثانية والثالثة من مراحل هداية الأنبياء وتعاليمهم للبشر ( بعد مرحلة التوحيد ) ، والفقه الأكبر الذي هو حسن المعرفة باللَّه ، الشامل لجميع المسائل الاعتقادية كالتوحيد والنبوة والإمامة والمعاد ، إنّما هو الإيمان والاعتقاد بهذه الحقائق . . .
وجميع المواجهات والتصديات التي كان يقوم بها المشركون بوجه خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله إنّما كانت مواجهات وتصديات لما كان يبديه من اعتقاده ! . . .
وعلى كل حال ؛ فإنّه ما لم تصح عقيدة الإنسان والمجتمع وتخلص من الخرافات وتتنزه عن الأوهام ، فلا سبيل للمجتمع إلى الرقي الحقيقي والرشد والتقدم ، بل حتى لو قدر له أن يتقدم في المظاهر المادية أو الظواهر الاقتصادية فإن ذلك سيحدث له صعوبات ومشاكل ، وسيبتلي بالظلم والاستكبار والإستعلاء ، ولذا فإنحراف العقيدة وتلوّن الاعتقاد أشد خطراً من أي سقم ومرض . . .
لذا فثمة تعاليم مهمّة يطبّقها الإسلام صوناً للأنام عن الانحراف العقائدي والفساد الفكري ، لئلا يختطف المدلسون وسرّاق العقيدة هذه الثروة الإنسانية
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 242
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٢