يقدح في إيمانه وإسلامه ، إلّا إذا كان معتقده مخالفا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله مع التفاته لذلك ، وهو ما يستلزم إنكار النبي صلى الله عليه وآله والذي يعدُّ كفراً وإرتداداً .
ولذا وتفاديا لخطر مخالفة الاعتقاد الديني لما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وثبت بالكتاب والسنَّة ، ينبغي على المرء أن يكتفي بالمعرفة الإجمالية في غير الأمور التي يلزم الاعتقاد بها تفصيلًا ، وإلّا كان عليه عرض عقيدته ودينه في كل الأمور على الكتاب والسنة لئلا يقع في الضلال والبدعة عن قصدٍ أو بدونه .
الثاني : المسألة الأخرى التي تستفاد من كلام الإمام عليه السلام ، هي مسألة الثبات على العقيدة الصحيحة وعلى الإيمان السليم ، فعلى المرء أن يسعى جاهداً للحفاظ والثبات على عقيدته ، وأن يحذر دائماً وسوسة الشيطان والنفس الأمارة ، وخاصة في زمن غيبة حضرة وليّ الأمر - / أرواحنا فداه - / ، حيث الإمتحانات شديدة على أهل الإيمان ، إلى الدرجة التي عبَّر عنها الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله في حديث جابر المعروف ، حيث قال :
« ذاك الّذي يَغيبُ عَن شيعتِه وأوليائه غَيبَةً لا يَثبتُ فيها على القول بإمامته إلّا مَنْ إمتحَنَ اللَّه قلبَه للإيمان » « 1 »
ففي هذا الزمن الذي كثرت فيه الأفكار والآراء المضلّة ، وفي هذا الدور الذي هو دور التمحيص والتخليص ، على المرء أنْ يستغيث باللَّه طلبا للثبات على العقيدة الصحيحة ، وأنْ يداوم على هذا الدُّعاء :
هامش
( 1 ) كمال الدين ، الباب الثالث والعشرون ، ح 1 - / 3 ، وكفاية الأثر : ص 54 .