تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولنا على هذا الفقرة توضيحات ثلاث : الأول : إنَّ الإمام عليه السلام قال للسيد عبد العظيم : « يا أبا القاسم هذا واللَّه دين اللَّه الذي ارتضاه لعباده » وكما نعلم ، إنَّ المعتقدات الدينية وكذلك الفرائض الواجبة ، لا تنحصر بما ذكره السيد عبد العظيم هنا ، بل هناك مسائل أخرى في الإلهيات وفي النبوّة وغيرها ، لم يُشر إليها صراحةً هنا ، كمسألة الإيمان بالعدل الإلهي والإيمان بالملائكة والأنبياء السابقين ، ومع ذلك نجد أنَّ الإمام عليه السلام يقول له : « هذا واللَّه دين اللَّه » . ويبدو إن ذلك بملاحظة ما يلي : 1 - / إنَّ الإيمان باللَّه ورسالة خاتم الأنبياء متضمّن لكل هذه المسائل الاعتقادية الإسلامية . 2 - / بعض هذه الأمور ليست جزءاً من العقائد التي تُعَدُّ معرفتها والاعتقاد بها بخصوصها شرطاً في الاسلام والنجاح والنجاة ، بل حتى لو غفل عنها الإنسان ، وكانت معتقداته الأصلية صحيحةً وعمل بتكاليفه ، كان من الناجحين الناجين أيضاً . فمثلًا ، لو أنَّ شخصاً لم يعرف الملائكة معرفة تفصيلية ، أو أنَّه لم يعرف بعض الأنبياء السابقين كذلك ، مثل داود وسليمان وشعيب ، بل ولم يعرف أسماءهم وعناوينهم ، أو انّهُ لم يعرف بعض الأحكام الواجبة التي لم يبتل بها ، فان كلَّ ذلك لا