الثّبات عليه بحقِّ محمد وآله الطاهرين - / صلوات اللَّه عليهم - / .
الثالث : في هذا القسم ، نلاحظ أنَّ الإمام عليه السلام قد دعا للسيد عبد العظيم بتثبيت اللَّه له على القول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ، وهذا الدعا مقتبس ومأخوذ من قوله تعالى :
« يُثبِّتُ اللَّه الّذين آمنوا بالقول الثّابت في الحياة الدَّنيا وفي الآخرة » « 1 »
والتي يستفاد منها أن اللَّه تعالى يثبت إيمان المؤمنين على القول الثابت - / والذي هو بحسب بعض الروايات ، كلمة التوحيد ، وفي كلام الإمام هنا هو كلُّ هذه الأقوال الثابتة - / في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
ويظهر من كلمات البعض ، إنَّ أحد مصاديق أو أهمّ مصاديق التثبيت على القول الثابت ، هو في حالة الاحتضار والنزع وظهور سكرات الموت ، وهي حالٌ خطيرة جدّاً ، نعوذ باللَّه من هولها .
فينبغي على المؤمن أن يطلب من اللَّه ، حُسنُ العاقبة والموت بإيمان خالصٍ .
ومن الطبيعي فانّ المواظبة على الطاعات والعبادات وترك المحرمات ، ومجالسة الأخيار ، والمواظبة على قراءة القرآن والتأمل في الآيات وسائر الأعمال النافعة ، موثرة بأجمعها ساعة الاحتضار ، وإنَّ خواتيم الأمور مرتبطة بنحوٍ ما بسوابقها الحسنة .
فعلى المؤمن السالك لطريق الشرع أن يواظب في كلِّ الجهات وأن يحذر
هامش
( 1 ) إبراهيم - / الآية 27 .