نَفسه الشريف وذاتِهِ الرفيعة »
وهذه العبارات وإن كانت لا تخلو من لطافةٍ ، خاصة تعبيره عن المعراج الجسماني ب « سُري » وعن الروحاني ب « إرتقى » وعن العقلاني ب « تَرَقّى » ، وكذلك لطافة تقسيمه المعراج إلى ثلاث مراتب وتحديد الجسماني منه بالسير إلى منتهى عالم الأجسام ، تخلصاً من مخالفة ضرورية المعراج الجسماني ، ولكن من الواضح إنَّ المعراج الذي كان مرتكزاً في أذهان المتشرعة والمستفاد من ظواهر الآيات والروايات هو إنَّ كلَّ المعراج كان معراجاً جسمانياً ، وأنَّه صلى الله عليه وآله أينما ذهب ، فقد ذهب بجسده العنصري لا غير ، وما أروع ما قاله الشهيد - / قدس سره - / في مديحة للنبي صلى الله عليه وآله ، حيث يقول :
وَمَن قَد رقى السَبع الطِباقَ بَنَعلِهِ * وعَوّضَهُ اللّهُ البُراق عن المهر « 1 »
ويقول الآخر :
سُبحانَ مَن خصَّ بالإسراء رُتبَتَه * بالقُرب حيث لا كيفٌ وتَمثيلُ
بالجسم أسرى والروح خادمةٌ * لهُ من اللَّه تعظيمٌ وتبجيلُ
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة - / ترجمة حياة الشهيد الثاني - / قدس سره - / شعر الشهيد : ج 1 ص 187 .