تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
اخترقت العوالم الأخرى فوصلت إلى عالم الأرواح ومن ثمَّ إلى عالم العقول ، فانّ هذا المعنى لا يفهم من الآيات والروايات إلّا بالتأويل والتوجيه ، ثم إنَّ أصل وجود عوالم ما وراء عالم الأجسام وبالمعنى الذي يطلق على الملائكة ( أولي أجنحة ) ، هو محل كلام . والحاصل ، إنَّ هؤلاء الحضرات قد خططوا للكائنات ، وإصطنعوا عالم الأرواح وعالم العقول ، وطبقوا المعراج وحقائقه على أساس هذا المخطط الذهني الشخصي ، وأوّلوها بما ينسجم معه ، فلا نبالغ إن قلنا إنَّ كلامهم مصداقٌ لقوله تعالى : « إنْ هيَ إلّا أسماءٌ سمّيتموها أنتُم وآباؤُكُم ما أنزل اللَّه بها من سُلطانٍ » « 1 » إذ ليس لديهم دليلٌ شرعي على دعواهم . يقول السيد شبّر : إنَّ المعراج من ضروريات الدين في الجملة ومنكره خارج عن ربقة الإسلام والمسلمين ، وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « لَيسَ مِن شيعَتِنا مَن أنكَرَ أربَعَة أشياء : المعراج والمسائلة في القَبرِ وخلق الجنَّة والنار والشفاعة » « 2 » ثم يقول : وما عليه الإمامية هو إنَّ المعراج كان ببدن وجسم النبي صلى الله عليه وآله الشريف . ومن جملة الروايات المهمة والتي رويت في كتب أهل السنة ، هذه الرواية عن عبد اللَّه بن عمر ، قال : سمعت أنّ النبي صلى الله عليه وآله قد سئل :
هامش
( 1 ) النجم : الآية 23 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 8 ص 197 ، ح 8 .