العليا حتى وصل إلى مرتبة « ثمَّ دَنى فتدلّى فكانَ قابَ قَوسَينِ أو أدنى » « 1 »
وتفاصيل هذا الإسراء والمعراج الذي تمَّت بالقدرة الإلهية وبالإعجاز وخرق النواميس الطبيعية ، ذُكِرَ بعضها في القرآن الكريم وبعض الأحاديث ، وإن كان الاعتقاد بكلِّ تفاصيلها التي جاءت في الأحاديث وخصوصاً أخبار الآحاد ، ليس بواجب .
ومن جملة الآيات الدالة على هذا المعراج ، قوله تعالى :
« سُبحانَ الَّذي أسْرى بَعبدِهِ ليلًا من المَسجدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقصى الّذي بارَكنا حَولَهُ لِنُريَهُ مِن آياتِنا إنَّهُ هُوِ السَّميع البَصير » « 2 »
وكذلك ورد في سورة النجم عدة آيات في هذا المعنى ، وكذلك قوله تعالى :
« وَإسأل مَن أرسَلنا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رُسُلِنا » « 3 »
وقوله تعالى :
« فَسْئَل الَّذينَ يَقرَؤُنَ الكِتابَ مِنْ قَبلِك » « 4 »
وبناءً على هذا ، فانَّ أصل المعراج ، حقٌّ وهو أمرٌ ثابت ومسلّمٌ لا يتردّد فيه المسلمون ويعدّونه من معجزات الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله الكبيرة ، وأنَّ العروج كانَ بالجسد العنصري ، والظاهر أنَّ مثل هذا الأمر إنَّما يكون إعجازيا فيما لو تمَّ
هامش
( 1 ) النجم : الآية 8 - / 9 .
( 2 ) الإسراء : الآية 1
( 3 ) الزخرف : الآية 45
( 4 ) يونس : الآية 94