المؤمنين عليه السلام :
« أللهمَّ بَلى ! لا تَخلو الارضُ مِن قائمٍ للّهِ بحُجَّة إمّا ظاهراً مشهوراً وإمّا خائفاً مغموراً » « 1 »
ومما ذُكر ، يمكن القول : إنَّ بُعدَ الخلافة والإمامة في شخصية الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله الجامعة لمقام النبوّة والخلافة وولاية الأمر ، هو أشرف من بُعدِ النبوَّة والولاية ، وليس مفهوم ذلك أفضليَّة الائمَّة - / عليهم السلام - / على النبي صلى الله عليه وآله - / نعوذ باللَّه - / فان هؤلاء الأطهار وإنْ حازوا منصب الإمامة والخلافة والولاية ، لكنهم لم يتصفوا بصفة النبوّة ، أمّا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فقد حاز المقامات الأربعة جميعاً .
أضف إلى ذلك ، إنَّ ولاية وإمامة أمير المؤمنين عليه السلام الذي كان أفضل كلِّ الائمَّة المعصومين - / عليهم السلام - / كانت خاضعة لولاية وامامة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وكان النبي صلى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم بما فيهم أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ أنَّ الآية الكريمة : « النّبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفُسِهِمْ » « 2 » تشمل أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً .
الثالث : بيان خلافة أمير المؤمنين عليه السلام لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلا فصل وولايته من بعده ، وعلى ذلك أدلّة قطعية ومدارك يقينية ثابتة ، من جملتها نص الغدير المتواتر ، والذي رواه العامة والخاصة من المحدثين والمؤرخين والمفسرين
و
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 147 .
( 2 ) الأحزاب : الآية 6 .