تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ماتَ ميتَةً جاهليَّةً » « 1 » هو إمامة ولزوم عصمة صاحب هذا المقام . وأمّا الخلافة والتي تعني بمفهومها العام النيابة عن الغير والقيام بدوره وعمله ، فمفهومها الخاص هنا هو أنّها منصب إلهي ، بنحو يستلزم نسبة ما يصدر من الخليفة ، إلى اللَّه ، وأنَّ الخليفة هو عاملٌ ومجرٍ لإرادة اللَّه ، إذ لا يمكن هداية العباد أو الحكم بينهم بلا وساطة البشر ، فيتمُّ ذلك بواسطة الخليفة ، ولا شكَّ حينئذٍ في وجوب إتّصاف الخليفة النائل لهذا المنصب الشريف بالأعلميَّة والعصمة ، والتقوى العالية التي اشترطناها في الإمامة . وأمّا ولاية الأمر ، بمعنى صاحب الاختيار في الأمور من قبل اللَّه تعالى ، فهو منصبٌ من المناصب التشريعية ، مشروط بشرائط تختلف باختلاف اقتضاء سعة وضيق متعلقات الولاية وحدود مداخلات الوليّ . فولاية النبي أو الإمام والخليفة ، ولأنَّ حدودها واسعة ، تشمل كلّ الأمور ، ولوجوب الطاعة لهم بصريح الآية الكريمة « أطيعُوا اللهَ وأطيعُوا الرَّسولَ وأولي الأمرَ منكُمْ » « 2 » تكون هذه الولاية مطلقة وغير مشروطة ، وهي مثل مقام الإمامة والخلافة مشروطة بالعصمة ، وبهذا المعنى عُدَّت في رديف الصلاة والصوم والزكاة والحج ، في الحديث المعروف : « بُنيَ الإسلام على خَمسْ على الصلوةِ والزَّكوةِ والصَّوم والحجِّ و
هامش
( 1 ) الغدير : ج 10 ص 359 وقد ذكر بعبارات مختلفة . ( 2 ) النساء : الآية 59 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 213 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني