فعلى المنصف إما أن يطرح كل هذه الروايات المتواترات المسلمات ويرتكب ما لا يرتكبه ايُّ مسلم مؤمن برسالة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله ، وعلى أقل التقادير إذا لم يشأ التجاسر وردِّ قول النبي صلى الله عليه وآله ، أن يعتذر بجهله بالمقصود من هذه الروايات فيطرحها ، أو أن يقبل مذهب الشيعة الذي ينفرد في انطباق هذه الروايات على رأيه ومنهجه في الإمامة .
مضافاً إلى ذلك ، فانَّ أكثر من مئتي حديث من هذه الأحاديث تضمن شرح وتفسير تلك الطائفة التي تضمنت ذكر عدد الخلفاء والأئمة فقط ، فوضحتها بالصفات والعلامات ، بل وحتى ذكر أسماء هؤلاء الاثنيعشر من أوّلهم وهو علي ابن أبي طالب عليه السلام وإلى آخرهم وهو المهدي بن الإمام الحسن العسكري عليه السلام .
أضف إلى أنَّ روايات كثيرة أخرى ، وشواهد عديدة من معجزاتهم وخوارقهم للعادة ، تثبت إمامة هؤلاء الأئمة الإثنيعشر بما لا يبقي مجالًا للشك والشبهة .
ومن جملة ذلك : نفس هذه الرواية التي تحصر الأئمة وتعيّنهم في هؤلاء الاثنيعشر ، والسيد عبد العظيم الذي توفي قبل وفاة الإمام الهادي عليه السلام وقبل ولادة صاحب العصر - / أرواحنا فداه - / رَوى خبر ولادة الإمام الحجة بن الحسن - / أرواحنا فداه - / وغيبته عن الإمام الهادي عليه السلام .
الخامس : لقد وردت الإشارة في هذه الرواية إلى ثلاث صفات من أوصاف صاحب الزمان - / أرواحنا فداه - / بنحو الاجمال .
الأولى : لا يُرى شخصُه ، وهو إشارة إلى استتاره عن الأنظار ، وهذا لا يعني
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 217
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٧