تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
علماء الرجال وغيرهم ، في الكتب والجوامع والمجاميع والمسانيد وبأسانيد متعددة عن جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين . ومن جملتها واقعة يوم الإنذار ، والنصوص على إمامته وولايته عليه السلام في المشاهد والمواقف الأخرى ، كثيرة ولو أنصف المناقش ولم يُعاند ، لما كان بالإمكان خفاء هذا الأمر عليه وعدم إتضاحه كونه كالشمس في رابعة النهار . وكل الفضائل والمناقب التي ذكرت لأمير المؤمنين عليه السلام في آلاف المصنفات والكتب المعتبرة ، تثبت هذا المعنى وهو أنَّ الشخص الوحيد الصالح لمقام خلافة اللَّه وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله ، لم يكن الّا علي بن أبي طالب عليه السلام وكل العلوم التي كشفها علي عليه السلام للمسلمين ، وعدم احتياجه إلى غيره ، واحتياج الكلّ اليه ، واخباراته عن المغيّبات وسائر معجزاته ، كلها تشهد على خلافته بلا فصل للنبي صلى الله عليه وآله فكلُّ ما نقوله ونكتبه هو من قبيل توضيح الواضحات ، وهو أقلّ من قطرة من بحر وذرةٍ من شمس . « سُبحانَ الَّذي خَلَقَه وجعلهُ آيتهُ الكُبرى وحُجَّته العظمى وأعطاهُ ومَنَحهُ مِن العُلوم والكمالات ما حيَّر به عُقول ذَوي الألباب » الرابع : الأمر الرابع : المستفاد من هذه الرواية هو إمامة الأئمة الإثنيعشر - / عليهم السلام - / ، وبحسب مآت الروايات الصحيحة والمعتبرة من طرق الشيعة والسنّة ، فانَّ إمامتهم ثابتة ومحرزة ، من جملتها ما نقله الإمام أحمد بن حنبل لوحده ، فقد نقل بأربعين طريقاً عن جابر وعبد اللَّه بن مسعود ، من الروايات ما يفيد حصر عدد الأئمة والخلفاء في اثني عشر رجلًا ، وهذا العدد لا ينطبق على رأي أيّ فرقة من الفرق الاسلاميّة إلّا الفرقة الإمامية الاثنيعشرية ،