تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الوِلايَة وَلَمْ يُنادَ بِشَيءٍ كما نوديَ بالوِلايَة » « 1 » وبجملة « وَلم يُنادَ بشيءٍ كما نُوديَ بالولاية » يُشار إلى أهميتها الخاصة فالملاحظ في الحديث أنَّ الولاية عُدَّت في سلسلة أحكام اللَّه ، مع أنَّ صاحب هذا المقام لا يكون إلّا الإمام والخليفة . وموضوع وجوب إطاعة ولي الأمر ، هو نفس الأوامر الولايتية للإمام والخليفة ، والأوامر الصادرة بعنوان إدارة النظام ، ورتق وفتق الأمور . وبهذا اللحاظ ، تكون ولاية أمر ونهي الولي مستندة اليه هو ، بينما هي مستندة إلى اللَّه في حالة الخليفة .
عباراتُنا شَتّى وحُسنُكَ واحدٌ * وكُلٌّ إلى ذاكَ الجَمالِ يُشيرُ « 2 »
الثاني : والدرس المستفاد من كلام السيد عبد العظيم والمقرون بتأييد الإمام عليه السلام ، وهو قوله : « إنَّ الإمام والخليفة وولي الأمر بعده . . . » هو أنَّ النبي عليهما السلام أيضاً إمامٌ وخليفةٌ ووليُ أمرٍ ، ولذا فيجب أن تستمر هذه الإمامة والخلافة والولاية من بعده ، بخلاف النبوَّة ، التي أقرّ بها في الفقرة السابقة فإنّها ختمت برسول اللَّه محمد صلى الله عليه وآله وأنه لا يجب إستمرارها ، حيث إنّها تدور مدار وجود مصلحة وحاجة في المجتمع ، ومن جعلها الخاتمة يظهر عدم وجود مصلحة وحاجة في الدين الجديد ، بخلاف الإمامة والخلافة وولاية الأمر ، فإنه لا يخلو زمنٍ من الحاجة إليها ولا أرضٍ من ضرورتها ، وكما رُوي عن أمير
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام : ج 1 ص 81 ح 2 . ( 2 ) كشف الرموز : ص 81 .