تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
النفي الكلّي لرؤيته ، إذ تشرف بزيارته قبل الغيبة الكبرى جماعة من المؤمنين ، وكذا نال شرف زيارة قطب عالم الإمكان وكهف الأمان جماعة في غيبته الكبرى ، وإنّما المقصود من العبارة أنَّ الالتقاء به غير ميسر للجميع بصورة عادّية ، وإنَّ أغلب الناس محرومون من لقائه ، ويجهلون مقر إقامته وأحواله وإنَّ أولئك الذين يحظون بشرف لقائه خاصة في الغيبة الكبرى إنَّما يوفقون لذلك بنحوٍ غير طبيعي وبالاتّفاق ، كما أنَّ الظاهر من نفي الرؤية في الرواية هو نفي الرؤية مع المعرفة الشخصية التي لا تتيسر إلّا للأوحدي من الناس ، وأمّا الرؤية مع عدم المعرفة الشخصية فهي جائزة ولا تنافي الهدف من غيبته والحكمة فيها . الثانية : الصفة الثانية هي ، عدم حليّة ذكره باسمه الشريف ، فبحسب هذه الرواية وروايات أخرى ، لا يجوز ذكره باسمه الذي هو اسم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وفي حكم تسميته - / أرواحنا فداه - / في عصر الغيبة وأنّه هل إنَّ ذلك لا يجوز مطلقاً أو يجوز مطلقاً ؟ وإن كان مكروهاً مطلقاً أو أنَّه مكروه في المجامع فقط ، أو أن الحرمة خاصة بذكره في المجالس والمجامع ، أو أنّ الحرمة من باب التقية وأن ذكره جائز مع عدم التقية ، احتمالات ، ولعلَّ احتمال أنَّ النهي عن التسمية إلى زمان الظهور مختص بالمجالس والمجامع تعظيماً له ، وأنّه جائز في الموارد الأخرى ، هو الاحتمال الأرجح . وعلى أي حال ، فالقول بالحرمة مطلقاً والجواز مطلقاً ضعيف ، والاحتياط يقتضي ترك التسمية ، إلّا في بعض الموارد ، كما لو ورد اسمه الشريف في رواية يُراد نقلها ، أو في مورد الضرورة التي يلزم فيها إعلان اسمه الشريف ، وهذه المسئلة من جملة المسائل التي اختُلف في الفتوى بها بين الشيخ الأجلّ بهاء