فهذا الدين متأصّل وخالدٌ ، وباقٍ ما طلع قمرٌ وأشرقت شمس ، وهو أكمل الأديان وأكثرها جمعاً للشرائع والتعليمات ، ولعلَّ أحد أسرار إعطاء النبي صلى الله عليه وآله المعجزة الباقية وهي القرآن الكريم ، هو الخاتمية لهذا الدين ، فهذه المعجزة باقية إلى الأبد ، ولازال إعلان « وإن كُنتُم في رَيبٍ ممّا نَزَّلنا على عَبدِنا فَإتُوا بِسورَةٍ مِن مِثلِه وادْعُوا شُرَكائَكُم مِن دونِ اللّهِ إن كُنتُم صادِقين فإنْ لَم تَفعَلُوا ولَنْ تَفعَلُوا فاتَّقُوا النّارَ التي وَقُودُها النّاسُ والحجارَةأُعِدَّت لِلكافِرينَ » « 1 » يرنّ في أسماع أهل العالم ، يترنم به كلّ مسلم وفي كل عصر ومكان متحديا الدنيا بأجمعها .
« 10 - / وأقول إنَّ الإمامَ والخليفَةَ ووليّ الأمر بَعدهُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثمَّ الحسنُ ، ثمَّ الحُسينُ ، ثمَّ عليُّ بنُ الحسين ، ثمَّ محمّد بن عليّ ، ثمَّ جعفَرَ بنَ محمَّد ، ثمَّ موسى بن جعفر ، ثمَّ عليّ بن موسى ، ثمَّ محمَّدُ بن عليّ ، ثمَّ أنت يا مولاي فقال عليه السلام ومن بعدى الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ فقلت : فكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لانّه لا يُرى شخصه ولا يحلُّ ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً »
وهنا ينبغي التنبيه على أُمور :
الأوَّل : إنَّ كلمة « إمام » و « خليفة » و « وليّ الأمر » ليست مترادفة ، وإن كانت متجسّدة في مصداقٍ واحد ، أي أنه يصدق اطلاق الولي والإمام على
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 23 - / 24 .