في مقابل المعاني الأخرى والذي ينقسم في الاصطلاح إلى خمسة أقسام ، وأحدُ قسمي الممكن ، وأما الجوهر بمعنى ذات الشيء وحقيقة الشيء فليس مراداً .
وعلى كل حال ، فاللَّه تعالى ، منزَّهٌ عن هذه المعاني ، أعم من أن يكون المقصود هو المعاني الاصطلاحية أو كان المقصود ، المعاني العرفية في مقابل المعاني الأخرى .
« 7 - / بَلْ هُوَ مُجسِّمُ الأجسام ومصوِّرُ الصُور وخالقُ الأعراضِ والجواهِر » « 1 »
إنَّ الأجسامَ والأعراض والجواهر والصور ، لم توجد من قبل نفسها ، كما أنَّ وجودها ليس قديماً ودائمياً ، ولا أنها غير محتاجة لخالقٍ وموجد ، فكما يُصرِّح القرآن الكريم : « أم خُلقوا مِنْ غَيرُ شيءٍ أم هُمُ الخالِقون » « 2 »
فجواب هذا التساؤل الشريف في الآية ، هو النفي بداهةً وفطرةً ، فمثل هذا الوجود غير متصور وممتنع ، فكلّ هؤلاء عاجزون عن إيجاد أنفسهم ، كما أنَّ كسب الوجود من أمثالهم محالٌ أيضاً ، كما لو طلب محتاج من محتاج شيئاً ، وطلب مقروضٌ من مقروضٍ دَيناً .
وعليه ، إذا كان اللَّه تعالى وهو مجسِّم الأجسام ومصور الصُور ، جسماً أو صورةً ، كان محتاجاً إلى مجسِّم ومصوِّر .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق : ص 419 .
( 2 ) الطور : الآية 35 .