تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
على نفي الابطال فإنه لا يدل على نفي التشبيه ولذا يقول في الرواية أنّه لابد من إثبات صانع الأشياء بنحو ينفي التعطيل والتشبيه معاً . ومن هنا يمكن القول بأن قول السيد عبد العظيم « خارجٌ عن الحدين » هو عبارة أخرى عن « الحقّ » و « الوجود » و « غير المحدود » و « غير المتناهي » ولكن ذلك السيد الجليل ، اعترف بالخارج عن الحدّين ، إما بنحو الإجمال مع أنه آمن بالحق والوجود مع عدم معرفته بان الخارج عن الحدّين هو الحق وهو الوجود ، وإمّا أنه اعترف بذلك مع معرفته بان الخارج عن الحدّين هو « الحقّ » و « الوجود » ولكنه اكتفى بذلك التعبير لدلالته عليه . الجواب : أمّا ما يرتبط بانّ القول بأنّه « شيءٌ » أو « موجودٌ » هو إخراج عن حدِّ التعطيل والتشبيه فبيانه هو أنَّ التشبيه إمّا في الذات أو في الصفات ، وما تشير اليه الرواية هو إنكار الذات أو تشبيه الذات ، والقول بأنَّه شيءٌ أو موجودٌ ، لا هو تعطيلٌ ولا هو تشبيه وامتناع عن القول بالتعطيل والتشبيه . وظاهر الرويات هو أنّ السائل كان خائفاً من الوقوع في التعطيل والتشبيه ، فكان محتارا في إختيار اللفظ الذي يثبت به الذات الإلهية ويُخبر عنها ، ولذا ، سأل الإمام عليه السلام عن لفظ « الشيء » ولفظ « الموجود » فاجابه الإمام عليه السلام بانَّ هذين اللفظين ليس فيهما خطر التعطيل والتشبيه بل وفيهما الخروج عن هذين الحدَّين . كما أنَّ المستفاد من رواية هشام ، لا يعدو هاتين الصفتين ، « هو صانع