تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
التعطيل أو حدِّ التشبيه ليس هو الأمر بين أمري التعطيل والتشبيه أو الإنكار والتشبيه ، إذن لابدَّ أن يكون شيءٌ رابع أبعد من هذه الثلاثة ، وهو الحقّ والوجود ، بذلك المعنى للحق وهو ، الغير متناهي والمقابل للباطل والعدم ، وكأنَّ هذا البعض يريد القول بأنّ الخروج عن الحدّين لا يكون بإطلاق « الشيء » عليه تعالى والذي له معنى عام ، بل إن الخروج عن الحدّين هو إثبات الذات والاخبار عن الذات وما به الذات ، وهو الحق والوجود ، واستشهدوا لذلك بالحديث الأول من الباب 36 من كتاب التوحيد ، والذي ينتهي سنده إلى هشام بن الحكم - / رحمه اللَّه - / ، وهو حديث غنيّ بالمعاني مشحون بالحقائق الراقية في معرفة اللَّه . يقول في ضمن هذا الحديث : ولابدّ من إثبات صانع الأشياء خارج من الجهتين المذمومتين إحداهما النفي إذ كان النفي هو الابطال والعدم ، والجهة الثانية التشبيه إذ كان التشبيه من صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف . . . الخ . « 1 » فيقول البعض : أنّ المستفاد من جملة : « ولابدَّ من اثبات صانع الأشياء . . » أنّ المراد من « خارج عن حدِّ الابطال وحدِّ التشبيه » ليس هو الإقرار وإثبات أنّهُ شيٌ أو موجودٌ ، بل لابدَّ من إثبات صانع الأشياء بعنوانه الخاص وبذاته الخاصة وأنّه حقٌّ ووجودٌ وأنَّه غير متناهٍ ، والذي يتضمن نفي الإبطال والتشبيه ، وأمّا القول بأنَّه شيءٌ ، فهو أعم من نفي أو إثبات التعطيل والتشبيه ، حتى لو دلَّ
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : باب 36 ، ح 1 ، ص 246 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 198 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني