تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فتكونَ من الهالِكينَ . . . » « 1 » وهذا الكلام الإعجازي لأمير المؤمنين عليه السلام هو أفضل دليل ومرشدٍ وأعلى مرتبة من المعرفة الممكنة للملائكة والإنسان ، وكلّ ما عدا ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام وكل ما كتب خارج حدود هذه الخطبة ، فهو غرور والتباس عقلي ، أو هي مجرد كلمات واصطلاحات وألفاظ . يقول الشيخ الأجلّ ، فخر الشيعة وعالم الإسلام الكبير ، الشيخ المفيد قدس سره في مسألة توقيفية الأسماء الحُسنى : « لا يجوز تسمية الباري تعالى إلّا بما سمّى به نفسه في كتابه أو على لسانِ نبيِّه أو سمّاه حُجَجُه وخُلفاء نَبيِّه وكذلك أقول في الصفات ، وبهذا تطابَقَتْ الأخبار عَن آل محمد عليهم السلام وهو مذهبُ جماعة الإماميَّة و . . . » « 2 » . وقال المحقق القدوسي الطوسي قدس سره في كتاب الفصول ( ص 22 ) وهو مصنف باللغة الفارسية ، قال ما ترجمته : لطيفة : بعد أنْ علمنا أنَّ الباري سبحانه وتعالى ذاتٌ واحدةٌ منزّهةٌ ، لا مجال للتعدد والتكثّر في كبرياء عظمته من أيِّ جهة كانت ، أطلق على نفسه لفظ « اللَّه » بلا ملاحظة أي إضافة وأطلق الأسماء الحسنى الأخرى باعتبار الإضافات أو بحسب تركّب الإضافة والسّلب ، كالحيِّ والعزيز والواسع والرّحيم . وعليه : فكلَّ لفظ لائقٍ بجلاله وكماله ، يمكن إطلاقه عليه ، إلّا أنَّه من غير الأدب إطلاق
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 91 . ( 2 ) أوائل المقالات للمفيد ، ص 53 .