التي أُمروا بالبحث فيها .
فلابدَّ من معرفة اللَّه بالطريق الّذي عرَّفَ نفسه به وهو طريق الوحي ورسالات الأنبياء والكتاب والسنّة والسبل المنطقية القرآنية ، ويستحيل معرفته بغير هذا الطريق ، وينبغي عدم التقدّم على هذه الإرشادات كما ينبغي عدم التأخّر والابتعاد عنها .
إنَّ معرفة اللَّه في القرآن المجيد وفي أحاديث العرض ، عريضة وشاملة ، بل هي غير متناهية ، كلما سار الإنسان في إطار الإرشادات القرآنية والأحاديث الشريفة وتقدّم فيها ، فإنَّه سيبقى المجال أمام سيره وعروجه مفتوحاً على مصراعيه .
ولابدَّ من طرق باب أهل بيت الوحي عليهم السلام والالتزام باتّباعهم ، وأخذ الاصطلاحات المطابقة للواقع عنهم ، وتوسعة المعرفة بالتفكّر والعبادة والدعاء والرياضات الشرعية .
وهناك في الأدعية المأثورة عن الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وسائر الأئمة الأطهار عليهم السلام ، من العبائر والجمل ما يفتح أبواباً إلى طريق المعرفة .
ففي الوقت الذي تتضمّن فيه تلك الأدعية مضامين عالية وعرفانية حقيقية ، فهي أيضاً كانت ترشد أولئك المسلمين من سكنة الصحاري والبوادي الذين لم يتتلمذوا في مدرسة ما ، ولم يقرأوا « الشفاء » و « النجاة » و « الإشارات » و « الأسفار » و « الفصوص » وجعلت منهم مؤمنين إلى مرتبة لم يحلم بمثلها أمثال ابن سينا والفارابي .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 157
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٧