تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقد اعترض العالم المتبحّر الملّا محمد إسماعيل الخاجوئي رحمه الله في رسالة له في تفسير قوله تعالى : [ وكان عرشُهُ على الماء ] « 1 » على أحد كبار أساتذة الحكمة حيث قال : ( إنَّ اسم « الماء » قد أُطلق في كثير من الموارد في الكتاب والحديث على العلم والعقل القدسي الذي يحمل العلم ، وإنَّ اسم « الأرض » قد اطلق على النفس المجرَّدة القابلة للعلوم والمعارف ) بأنّ هذا الحمل هو حمل اللفظ على غير ظاهره ولا شاهد من الكتاب والسنة والعقل على مثل هذا الحمل ، كما أنَّه لا قائل به من المفسّرين والمحدِّثين ، وأنّ هذه التأويلات هي من قبيل التعبير عن السماء بالحبل . ثم يبسط الخاجوئي اعتراضه ويقول : كلُّ من يقول بوجود العقل المجرد ذاتاً وفعلًا ، فهو قائل بقدمه ، وهذا يستلزم القول بقدم العالم ، ومن قال بقدم ما سوى اللَّه تعالى فهو كافرٌ بإجماع المسلمين حتى لو كان من الإمامية . وكما قال آية اللَّه العلّامة في جواب من سأله عن حال رجل يعتقد بالتوحيد والعدل والنبوّة والإمامة ، لكنه قائل بقدم العالم ، وعن حكمه في الدنيا والآخرة ، قال العلّامة : « مَنْ اعتقد قِدَم العالم فَهُو كافرٌ بلا خلاف ، لأنَّ الفارق بينَ المسلم والكافر ذلك ، وحكمه في الآخرة حكم باقي الكفّار بالإجماع » « 2 » . والحاصل : إننا وإن لم نكن في مقام ردِّ وإبطال وإثبات بعض الآراء و
هامش
( 1 ) هود : الآية 7 . ( 2 ) الأجوبة المهنّائية : ص 88 ، بحار الأنوار : ج 54 ص 247 .