عشر » « 1 » .
كما قد ذكر فضائلهم جمع من الأعلام وأرباب التراجم ، وقد أفردوا في ذلك كتباً عديدة .
وأما الإمامية فأفردوا في ذلك كتباً كثيرة لا يستغني الباحث عنها ، فممن صنف منهم في ذلك : الشيخ الجليل الثقة الثبت أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزار الرازي من أعلام القرن الرابع الهجري ، فصنف كتابه القيّم « كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر » ، وأخرج فيه في ذلك بأسانيده وطرقه المعتبرة عن جماعة من الصحابة كأمير المؤمنين علي والحسن والحسين عليهم السلام وابن عباس وابن مسعود وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وعمار وجابر بن سمرة وأبي ذر وسلمان وجابر بن عبد اللّه وزيد بن ثابت وأُمّ سلمة وغيرهم .
ومما يؤيّد هذه الأحاديث روايات أُخرى أخرجها في غير هذه الأبواب جمهرة من علماء الفريقين . وقد صنف في كراماتهم ومناقبهم وما سمع منهم من العلم والحديث من عصر الصادقين بل من النصف الثاني من القرن الأول كتباً لا
هامش
( 1 ) قد صرّح هذه العلّامة المحقّق بحجية مذهب أهل البيت وبطلان كل إجماع على خلافهم ، فقال في كتابه " دراسات اللبيب " في مسألة الجمع بين الصلاتين : وممن لم يحمل جواز الجمع في الحضر على أدنى حاجة واتّخذه مذهباً من غير عذر رأساً ، الإمام الحق الصدق الصديق الصادق ( رضي اللّه عنه ) ، ومذهب واحد منهم مذهب باقيهم كما قال أبوه محمد باقر حقائق الوجود كله ، على ما نقله ابن الهمام في " فتح القدير " لما سئل في مسألة هل يوافقه فيه علي بن أبي طالب ( رضى اللّه تعالى عنه ) ؟ يصدر أهل بيته إلّاعن رأيه ، ولو فرضنا وجود إجماع على خلاف هذا الحديث ، فلا إجماع بمخالفة أهل البيت . . . إلخ ( عبقات الأنوار : ج 2 م 306 ص 12 ) .