وردوهم ورود الهيم العطاش « 1 » ، أيّها الناس خذوها من خاتم النبيين صلى الله عليه وآله :
« أنّه يموت من مات منا وليس بميت ، ويبلى من بلي منّا وليس ببال ، فلا تقولوا بمالا تعرفون ، فإنّ أكثر الحق فيما تنكرون ، واعذروا من لا حجة لكم عليه ، وأنا هو ألم اعمل فيكم بالثقل الأكبر « 2 » وأترك فيكم الثقل الأصغر ، وركزت فيكم راية الإيمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي ، وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ، واديتكم كرائم الأخلاق من نفسي » « 3 » .
6 - / وقال في وصف النبي صلى اللّه عليه وآله : « أرسله بأمره صادعاً وبذكره ناطقا ، فأدى أميناً ومضى رشيداً ، وخلّف فينا راية الحق ، من تقدّمها مرق ومن تخلف عنها زهق ومن لزمها لحق « 4 » ، دليلها مكيث الكلام بطئ القيام سريع إذا قام - إلى أن قال - : ألا إنّ مثل آل محمد صلى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) في الشرح المذكور : هلمّوا إلى بحار علومهم مسرعين كما تسرع الهيم - / إيالإبل العطشى - / إلى الماء .
( 2 ) في الشرح المذكور أيضاً : الثقل بمعنى النفيس من كل شيء وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » أي النفيسين ، وأمير المؤمنين قد عمل بالثقل الأكبر وهو القرآن وترك الثقل الأصغر وهو ولداه - / ويقال عترته - / قدوة للناس .
( 3 ) نهج البلاغة : خ 83 .
( 4 ) قال ابن أبي الحديد في شرحه : راية الحق الثقلان المخلّفان بعد رسول اللّه صلى اللّه عليهوآله ، وهما الكتاب والعترة ، وقال : « دليلها مكيث الكلام » يعني نفسي عليه السلام ، لأنّه المشار إليه بالعترة وأعلم الناس بالكتاب .