وقال ابن معين : إنّ مالكاً لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب رأي .
وقال الليث بن سعد : أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وآله « 1 » .
وقال أحمد أمين : إنّ بعض الرجال الذي روى لهم البخاري غير ثقات ، وضعّف الحفّاظ من رجال البخاري نحو الثمانين « 2 » .
وكان الحافظ أبو زرعة الرازي يذم وضع كتاب صحيح مسلم في كلام طويل « 3 » .
ويطول بنا الكلام لو سردناه في سائر الصحاح وما قالوا فيها ، وقد حكموا على مثل ابن حبّان بالزندقة ، وطعنوا في ابن حزم بأنّه ينسب إلى دين الله ما ليس فيه ، ويقول عن العلماء ما لم يقولوا . وكان مع كلّما طعنوا فيه متشيّعاً لأُمراء بني أُمية ماضيهم وباقيهم ، ويعتقد صحة إمامتهم « 4 » .
ونحو ذلك قال المقبلي في ابن حزم ، فوصفه بأنّه كان يتكلّف الغمز في أهل
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية : ص 246 . كان مالك من علماء الدولة والحكومة ، فروى الشافعي أنّ المنصور بعث إلى مالك لما قدم المدينة وقال له : إنّ الناس قد اختلفوا في العراق فصنع للناس كتاباً يجمعهم عليه ( الأضواء : ص 246 ) .
ولا ريب أنّ المنصور لم يرد بذلك إلّاالقضاء على المذاهب والأحاديث التي ترد سياسته وسيرته ، فما ظنك بكتاب صنف في تلك الظروف والأحوال ؟ .
( 2 ) أضواء على السنة المحمدية : ص 250 .
( 3 ) أضواء على السنة المحمدية : ص 255 ، 256 ، 262 .
( 4 ) راجع : ترجمة ابن حزم وابن حبّان في تذكرة الحفّاظ .