تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
مندة في أبي نعيم الأصبهاني « 1 » . واحتجّوا على جرح الرواة أو تعديلهم بما ليس بحجة ، فمن الحجة لهم في ذلك ما ساقه الخطيب في الكفاية ص 99 بسنده عن يعقوب النسوي أنّه قال في ( تاريخه ) : سمعت إنساناً يقول لأحمد بن يونس : عبد الله العمري ضعيف ؟ قال : إنّما يضعّفه رافضي مبغض لآبائه ، ولو رأيت لحيته وخضابه وهيئته لعرفت أنّه ثقة . قال الخطيب : فاحتج أحمد بن يونس على أنّ عبد الله العمري ثقة بما ليس بحجة ؛ لأنّ حسن الهيئة مما يشترك فيه العدل والمجروح « 2 » . وقد رد ابن تيمية الحرّاني في كتابه منهاج السنة كثيراً من الأحاديث الجياد ، حتى قال ابن حجر في حقه : وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي ( يعني العلّامة الحلّي ) أدته إلى تنقيص علي رضي الله عنه « 3 » . واتهموا فقهاء أهل الرأي ، فقال أبو العباس القرطبي صاحب كتاب المفهم شرح صحيح مسلم : استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دلّ عليه القياس الجليّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسبة قولية ، فيقولون في ذلك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، ولهذا ترى كتبهم مشحونة
هامش
( 1 ) الرفع والتكميل : ص 259 - 268 ، لسان الميزان : ج 1 ص 16 و 70 و 71 الرقم 65 ، وراجع في ذلك ما قاله البيهقي في الطحاوي وما قيل في البيهقي في ذلك لسان الميزان : ج 1 ص 277 - 278 . ( 2 ) الرفع والتكميل : ص 200 . ( 3 ) لسان الميزان : ج 6 ص 319 - 320 .