وقال المقبلي : نجد أحدهم ينتقل من مذهب إلى آخر بسبب شيخ أو دولة أو غير ذلك من الأسباب الدنيوية والعصبية الطبيعية ، كما رووا أنّ ابن الحكم أراد مجلس الشافعي بعد موته ، فقيل له : قال الشافعي الربيع أحق بمجلسي ، فغضب وتمذهب لمالك وصنّف كتاباً سمّاه ( الرد على محمد بن إدريس فيما خالف فيه الكتاب والسنّة ) « 1 » .
وتكلّموا في علي بن المديني لمّا أجاب في الفتنة ، والذابّون عنه لم يجدوا من الذبّ إلّاأنّه قال : من قال : إنّ القرآن مخلوق فقد كفر ، ومن قال : إنّ الله لا يرى فقد كفر ، فإن صحّ عنه ذلك فقد كفر مثل عائشة ومن وافقها من الصحابة والتابعين على نفي الرؤية « 2 » .
وقال يحيى بن معين : كان عمرو بن عبيد دهرياً ، قيل : وما الدهري ؟ قال :
يقول لا شيء ، وما كان عمرو هكذا . وقال يحيى بن معين في عتبة بن سعيد بن عاص ثقة ، وهو جليس الحجّاج .
وروى البخاري لمروان بن الحكم الذي رمى طلحة وهو في جيشه والمتسبّب لخروجه على علي عليه السلام وفعل كل طامة .
وقال ابن حجر العسقلاني في ترجمة مروان : إذا ثبتت صحبته لم يؤثر الطعن فيه ، كأنّ الصحبة نبوة أو أنّ الصحابي معصوم « 3 » .
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية : ص 289 .
( 2 ) أضواء على السنة المحمدية : ص 292 . راجع فيما طعنوا فيه وان أحمد كذبه ، تهذيب التهذيب : ج 7 ص 354 - 357 .
( 3 ) أضواء على السنة المحمدية : ص 292 .