البيت عليهم السلام ، ويعمى عن مناقبهم ويحابي بني أُمية سيّما المروانية « 1 » ، وحكى عن طبقات الشافعية : والذي أدركنا عليه المشايخ النهي عن النظر في كلامه وعدم اعتبار قوله .
وقالوا في أبي حنيفة : كان لا يعمل بالحديث حتى وضع أبو بكر ابن أبي شيبة في كتابه ( المصنف ) باباً للردّ عليه ترجمه ( باب الرد على أبي حنيفة ) ، وقال ابن عدي : إنّه لم يرو إلّاثلاثمائة حديث ، بل قال ابن خلدون في مقدّمته : يقال إنّه إنّما بلغت روايته إلى سبعة عشر حديثاً أو نحوها إلى خمسين « 2 » .
وحكموا على جمع من المحدّثين بأنّ لهم تعنّت في جرح الأحاديث بجرح رواتها ، منهم ابن الجوزي ، وعمر بن بدر الموصلي ، والرضي الصغاني ، والجوزقاني ، وابن تيمية الحرّاني مؤلّف منهاج السنّة ، وأبو حاتم ، والنسائي ، وابن معين ، وابن حبّان وغيرهم « 3 » .
وكثيرا ما جرحوا من تعصّب أو عداوة أو منافرة ، ومثّلوا لذلك جرح مالك محمد بن إسحاق ، وقدح النسائي في أحمد بن صالح المصري ، وقدح الثوري في أبي حنيفة ، وقدح ابن معين في الشافعي ، وأحمد في الحارث المحاسبي ، وابن
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية : ص 291 .
( 2 ) الرافع والتكميل في الجرح والتعديل : ص 58 ( المتن والتعليق ) .
( 3 ) الرفع والتكميل : ص 176 - 200 وقال : فكم من حديث قوى حكموا عليه بالضعف ( إلى أن قال : ) فالواجب على العالم ألّا يبادر إلى قبول أقوالهم بدون تنقيح أحكامهم ، ومن قلّدهم من دون الانتقاد ضلّ وأوقع العوام في الإفساد .