بأحاديث تشهد متونها بأنّها موضوعة . . . إلخ « 1 » .
وأخرج ابن أبي حاتم في ترجمة إسحاق بن نجيح الملطي عن ابن أحمد قال : سمعت أبي يقول : إسحاق بن نجيح الملطي من أكذب الناس ، يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وآله برأي أبي حنيفة « 2 » .
وقد جهل ابن حزم جماعة من المشهورين ، كالترمذي والبغوي وابن ماجة وغيرهم « 3 » .
وتراهم تركوا رواية من فيه بزعمهم الرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبى بكر وعمر والدعاء إلى ذلك ، بل من كان فيه شيئاً من التشيّع ، حتى عدّ السيوطي من قرائن الوضع كون الراوي رافضياً والحديث في فضائل أهل البيت « 4 » .
مع أنّ العِبرة في الرواية بصدق الراوي وتحرّزه عن الكذب ووثاقته وحصول الاطمئنان بنقله ، والمتتبّع في كتب التواريخ والرجال يعرف أنّالموصوف بهذه الصفات في الشيعة وأتباع أهل البيت وخرّيجي مدرستهم لو لم يكن بأكثر منهم في سائر الفرق ليس بأقل من غيرهم .
وليت شعري كيف جوّزوا ترك رواياتهم لمكان ما ذكروا لهم من العقيدة
هامش
( 1 ) الباعث الحثيث : ص 85 .
( 2 ) الجرح والتعديل : ج 1 ص 235 .
( 3 ) الرفع والتكميل : ص 183 - 185 .
( 4 ) الباعث الحثيث : ص 83 وص 101 .