تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

وجوب العمل بالأحاديث المخرّجة في أُصول الشيعة وجوامعهم المعتبرة

عرفت أنّ العمل والاحتجاج بأخبار الثقات مما اتفق العقل والنقل على صحته ، فالواجب الأخذ بخبر الثقة الممدوح بالأمانة والوثاقة ، سواء كان من الشيعة أو من أهل السنة . كما أنّه لا ينبغي الأخذ والاتّكال على أخبار الكذّابين والوضّاعين والمجهولين والمنافقين من أيّ فرقة كانوا . فالإعراض عن الروايات المخرّجة في جوامع الشيعة المنقولة إليهم عن أئمتهم بسندهم المتصل إلى جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ينافي ما استقر عليه بناء العقلاء ودلّت عليه الأدلّة السمعية . فإنّ الأمانة والإخلاص يحتّمان على كل باحث في الفقه استنباط الأحكام من الروايات المعتبرة المخرّجة في كتب الفريقين ، وأن لا يقتصر في ذلك على أحاديث طائفة دون أُخرى ، فلا يجوز له ترك هذا العلم الكثير في أبواب المعارف الإسلامية من الفقه والعقائد والأخلاق والآداب والتفسير والاحتجاج .