تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
يعني حديث علي بن أبي طالب ( أنّ رسول الله أخذ بيد حسن وحسين فقال : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأُمّهما كان في درجتي يوم القيامة ) أمر المتوكل بضربه ألف سوط ، فكلّمه فيه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا من أهل السنة ، فلم يزل به حتى تركه « 1 » . ذلك هو الأثر لتدخّل السياسة المنحرفة في الأُمور ، فهل ترى أنشدك الله لهذه الأعمال وجهاً إلّاالمحافظة على الاستمرار في القبض على أزمة الأُمور ومقاليد الحكم ، وإلّا القضاء على الفكر الحر ، وإلّا التنكّر للحق والقضاء عليه ، وإلّا بغض علي بن أبي طالب وسائر أهل البيت الذي هو من أظهر آثار النفاق ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يحبّ علياً منافق ، ولا يبغضه مؤمن « 2 » . وقال جابر : ما كنا
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : ج 10 ص 430 ، ولفظ الحديث كما أخرجه الترمذي ( مناقب 20 ) ومسند أحمد : ج 1 ص 77 ( من أحبّني وأحب هذين وأباهما وأُمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) . ثم إنّ مما شدد به المتوكّل على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أن استعمل على المدينة ومكة عمر بن فرج الرخجي ، فمنع الناس من البر بهم ، وكان لا يبلغه أن أحداً أبر أحداً منهم بشيء وان قل إلّا أنهكه عقوبة وأثقله غرماً ، حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ثم يرقعنه ، ويجلسن على مغازلهنّ عواري حواسر ( مقاتل الطالبيين : ص 599 ) . ( 2 ) راجع في ذلك صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب الدليل على أنّ حب الأنصار وعلي من‌الإيمان وعلاماته ، وبغضهم من علامات النفاق . والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، ومسند أحمد ، وتذكرة الحفّاظ ، وكنز العمال ، ومجمع الزوائد ، والمستدرك ، وتاريخ بغداد ، وحلية الأولياء ، والدر المنثور ، والرياض النضرة ، وذخائر العقبى وغيرها .