الكثير منها في كتب القوم ، حتى تعرف ما اقترفته أفاعيل السياسة المجرمة من أجل إمالة الناس عن أهل بيت الوحي والنبوة .
قال سيدنا الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام في جواب الحرث بن الجارود التميمي ، لما رآه في جماعة من أهل بيته في المدينة وهم جلوس في حلقة ، فقال الحرث : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، كيف أصبحتم رحمكم الله ؟ فرفع الإمام رأسه إليه فقال : أما تدري كيف نمسي ونصبح ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبّحون الأبناء ويستحيون النساء ، وأصبح خير الأُمة يشتم على المنابر ، وأصبح من يبغضنا يعطى الأموال على بغضنا ، وأصبح من يحبنا منقوصاً حقه أو قال : حظه ، أصبحت قريش تفتخر على العرب بأن محمّداً قرشي ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّداً كان عربياً ، فهم يطلبون بحقّنا ولا يعرفون لنا حقّاً ، اجلس يا أبا عمران فهذا صباحنا من مسائنا « 1 » .
وأخرج نحوه ابن سعد بسنده عن المنهال بن عمرو « 2 » .
دور بني العباس في الظلم والاستبداد :
جاء بعد بنى أُمية بنو العباس ، فلم تكن وطأتهم على أهل البيت وعترة الرسول صلى الله عليه وآله وشيعتهم ومحبّيهم بأخف من أسلافهم ، إن لم نقل بأنّهم كانوا أشد من
هامش
( 1 ) تيسير المطالب في أمالي الإمام أبي طالب : ص 135 - 136 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : ج 5 ص 219 - 220 ترجمة الإمام علي بن الحسين عليه السلام .