والبهتان ، التي تقشعر منها الجلود ، يكررونها واحداً بعد واحد كل يوم لا يصغون إلى أجوبتها ، ولا يقرأون ما كتب في دفعها ، ولا يلتفتون إلى نتائجها المخزية ، حتى أن مؤلف ( الشيعة والسنة ) لم يأت بشيء إلّاتكرار ما قاله أسلافه ، ولم يلتفت إلى الأجوبة الشافية التي كانت بين يديه في ( مع الخطيب في خطوطه العريضة ) .
لأنّه يرى أنّه إن تعرّض لما ذكر فيه من الأجوبة لا يبقى له مجال للتكرار ، ولا يمكنه الرد عليها أو مناقشتها ، سيما في المسائل العلمية التي ليس الخوض فيها إلّامن شأن العلماء والباحثين المحقّقين ، ولو كان منصفاً وأتى في كتابه في كل مبحث رد به علينا بفكرتنا التي هي موضوع رده وتكراره ، وذكرها بألفاظه لما أمكنه التعمية والمغالطة ، ولظهرت للقرّاء أكاذيبه ومغالطاته ، كما تظهر لهم أُكذوبات الخطيب .
ومما تركنا التعرّض له أو اقتصر على الإشارة إليه في ( مع الخطيب ) حول التقية وتأويل الآيات ، وصيانة الكتاب من التحريف ، وحول كتاب ( فصل الخطاب ) وكتاب ( الفرقان ) « 1 » وكتاب ( دبستان مذاهب ) ، والأحاديث المخرّجة في كتبهم وجوامعهم التي تدلّ على وقوع النقص والزيادة في الكتاب المجيد ، وحول رأي الشيعة في الحكومات ، والأحاديث الكثيرة التي استشهدت بها ، وحول افترائهم على الشيعة باتّهامهم لهم بالتعصّب للمجوسية ، وحول الفتوحات الإسلامية وأبطالها ، وسبب دخول أسلاف أهل إيران في الإسلام وخدمات
هامش
( 1 ) جمع في هذا الكتاب مؤلفه السني ، وحشّاه بروايات من طرق أهل السنة مما يدل على وقوعالزيادة والنقص ( العياذ باللَّه ) في الكتاب المجيد .