تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والتي قامت على سياسة حكومات ذهبت في طيّات الدهور . والذي يبدو أنّ هؤلاء إنّما يخافون من الفكر الإسلامي القويم الذي ترتكز عليه عقيدة الشيعة المأخوذة عن مصدر الوحي ، ومن أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ؛ لأنّهم خطر على مذاهب بني أُمية وسيرة يزيد ومعاوية ، وعلى الحُكّام الجبابرة ومبادئهم ، وهم في نفس الوقت لا يخافون دعاة الإلحاد وعملاء الاستعمار ، مع أنّهم خطر على الإسلام والقرآن ، وسيرة محمد وإبراهيم ، ورسالات جميع الأنبياء ( صلى اللَّه عليهم أجمعين ) ، والمبادئ الإنسانية القويمة . يخافون من تمسّك الأُمة بأهل البيت وعترة نبيهم واتخاذهم أئمة ، ويخشون من أن تمتثل الأُمة أمر الرسول صلى الله عليه وآله بالتمسّك بهم وأخذ معالم الإسلام ومعارفه عنهم دون غيرهم ، ولا يخافون من النواصب والذين يدعون إلى ولاء بني أُمية ، ويزيد بن معاوية ، ومبادئهم الرجعية وسيرتهم الجاهلية . يخافون من أن تكون الشريعة محمدية وعلوية ، وفاطمية وحسنية وحسينية ، وباقرية وجعفرية ، ولا يخافون من أن تكون أُموية عثمانية ، ويزيدية ومروانية . فأيّ المذاهب أصح من مذهب أهل البيت الذي نص على صحته النبي صلى الله عليه وآله في الأحاديث المتواترة ، فنِعم ما قيل فيهم :
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً * ينجيك يوم الحشر من لهب النار فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمروي عن كعب أحبار
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 307 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني