أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمّن لا يهدِّي إلّاأن يهدى فما لكم كيف تحكمون « 1 » .
ويبدو أنّكم غافلون عما يجري في بلاد المسلمين من العمل على إقصاء الشريعة الإسلامية من مسرح الحياة ، وتطبيق أنظمة أُخرى في الحكومة والمال ، والقضاء والتعليم والتربية التي ليست من الإسلام بشيء ، ولعلّكم غافلون أو تتغافلون أيضاً عما انتهى إليه وضع شبّان المسلمين من التأثّر بالآداب الغربية الإستعمارية أو الشرقية الملحدة ، ثم تتوجّهون بكل حماس للرد على دعوة مخلصة تستنهض المسلمين ليقوموا صفاً واحداً كالبنيان المرصوص لدفع هذه الكوارث التي أصابتنا جميعاً .
وكأنّكم لم تقرأوا الكتب والصحف التي تدعو الفتيان والفتيات إلى الخلاعة والدعارة ، وتحثّهم على رفض جميع الشعائر والآداب الإسلامية .
كل هذه المخاطر التي تهدّد الإسلام بالصميم ، وتزلزل أُسس الدين وما أتى به سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله غير مهمة في نظركم ، ولا تستنهض همتكم ، والمهم الوحيد عندكم أمر يزيد وأبيه ، ومروان وهارون ، والدفاع عن سيرهم ومخازيهم .
فما هو موقفكم من هذه التيارات ، وماذا عملتم ؟ واللَّه تعالى يقول : وقل اعملوا فسيرى اللَّه عملكم ورسوله والمؤمنون « 2 » غير نشر ( الخطوط العريضة )
و
هامش
( 1 ) يونس : الآية 35 .
( 2 ) التوبة : الآية 105 .