تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أخذت تتغيّر وتتحوّل إلى شخصيات أُخرى غير إسلامية . وكأنّكم لم تفكّروا فيما يحتاج إليه المسلم المعاصر ، وما يجب أن يزوّد به من المعارف الإسلامية الأصيلة ، والدراسات العميقة حول وجود ( اللَّه ) تعالى الذي قام الإلحاد على إنكاره بأشنع الوجوه ، ويعتبر الإعتقاد به من الرجعية ، ومانعاً من التقدّم في مجالات الحياة الاجتماعية والصناعية وغيرهما ، وحول نبوآت الأنبياء عليهم السلام سيما نبوءة سيّدنا محمد صلى الله عليه وآله ، وحول معجزاتهم حتى أنّ الناشئة الجديدة وكبار مثقّفيكم ينكرون المعجزات المادية ، أو إنهم يكتمون إيمانهم بتلك المعجزات وحول القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . ألم تلتفتوا إلى ما يعمل ضد قدسيته ؟ أو ما قرأتم الكتاب الخبيث الذي وضعه أخيراً المأجورون ؟ وطبع في بعض البلاد العربية بنفقة المستعمرين والملحدين ، وقد أنكر فيه واضعه كون القرآن وحياً ، واستدلّ على صحة مدعاه حتى بآيات من القرآن المجيد ، وبروايات كلها واردة في كتبكم « 1 » تتعامون عن كل ذلك ، ثم تتسارعون على شيعي أثبت صيانة القرآن عن التحريف ، واستنكر نسبة القول بالتحريف إلى الشيعة ، وأتى بأقوى الأدلّة المثبتة لذلك ، أو عداءكم للشيعة ، ومعاندتكم للحق ادّى بكم إلى هذه الدرجة من التعامي ؟ قال تعالى في كتابه العزيز :
هامش
( 1 ) قد قام بعض الكُتّاب العلماء من أبناء الشيعة على الردّ عليه في أجزاء كثيرة نشرها في طهران‌عاصمة إيران جزاه اللَّه تعالى عن الإسلام والقرآن والمسلمين خير الجزاء .