تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
توزّع الأموال العامة على جميع المسلمين ؟ ولماذا كان العكس من ذلك هو الحاصل فعلًا ؟ فترى بعض أقطارهم يعاني من التخم ، بينما أقطاراً أُخرى تعاني من الجوع ؟ فلماذا هذه الإختصاصات ، والإستيثارات ؟ فما دمنا لم نجتمع تحت كلمة اللَّه الواحدة وحزب اللَّه الواحد ونظام واحد وجنسية واحدة ، فما دمنا لم نرفض هذه المناهج والبرامج والنظم الكافرة التي جاء بها الإلحاد والعلمانية والاستعمار الفكري والمادي في بلادنا ، وهذه الجنسيات التي مزّقنا الاستعمار بها ، حتى جعل في كل قطر وإقليم حاكماً لحفظ مصالحه الإستعمارية ، وحال بين المسلمين وبين تشكيل دولة واحدة ، نعم . . . ما دمنا كذلك فهل يمكن أن يكون واجباً هناك أهم من توحيد المساعي لتشكيل دولة إسلامية واحدة ودخول الجميع في ولاية اللَّه ، وأن لا يدينون بولاية إمام ليس من اللَّه ؟ فماذا عملتم وماذا تعملون لتحقيق هذه الأهداف الإسلامية الأصيلة ؟ كأنّكم يا أساتذة الجامعة لستم من أبناء هذا العالم المعاصر ، ولم تطّلعوا على ما كتبه أبناء السنة المصلحون حول هذه المسائل ، وكأنّكم تعيشون في عالم غير عالم المسلمين ؟ أفما تلاحظون ما يجري على المسلمين وبلادهم وعليكم من الاستعمار وأذنابه ؟ وكأنّكم لم تسمعوا بالنظم والمناهج السياسية والاقتصادية غير الإسلامية ، بل الإلحادية التي تعرض على المسلمين من الشيعة والسنة صباحاً ومساءً في المدارس والجرائد والمجلات والكتب ، ودور السينما ومحطّات التلفزيون ، ولم تلاحظوا أيضاً أنّ شخصية الإنسان المسلم في جميع البلاد
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 301 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني