تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وحزبه الذين تولّوا الهندوس ، وذهبت پاكستان الشرقية بسعيهم ضحية في أيدي الهندوس كانوا من الشيعة أو السنة ؟ وأثرهم في انفصال الپاكستانيين كان أكثر أم يحيى خان ؟ « 1 » وبماذا تُجيب لو سُئلت عن الحكومة العثمانية وبلادها الواسعة ؟ وعن الذين تمزّقت بخيانتهم وذهبت ضحية في أيدي الكفّار ؟ فطاغية تركيا الذي ألغى
هامش
( 1 ) كل من له أدنى خبرة بما يجري في البلاد الإسلامية يعرف أن پاكستان الشرقية لم تنفصل عن الغربية بغتة ، وأنّ أسبابه نشأت من قبل بسنوات كثيرة ، بل يرجع بعضها إلى زمان تأسيس حكومة پاكستان ، والحكومات التي تولّت الأُمور فيها لم تعمل لرفعها كما لم تعمل لإصلاح ما شجر بين زعماء الپاكستانيين ، ولرفع الفساد الذي ظهر في الأُمور السياسية والاقتصادية ، والاجتماعية والتعليم والتربية ، وكما لم تأخذ الحكومة بنصائح المصلحين من مسلمي پاكستان الشرقية والغربية ولم تأخذ أيضاً بمبادئ الإسلام ثم ترأّس يحيى خان في الحالة التي تؤدي لا محالة إلى ما أدت ، ومما أثّر في ذلك الانفصال ، بعد مساعدة الظروف والأحوال الاجتماعية والاقتصادية التي لم تعمل الحكومات في إصلاحها بنية صادقة ، قوة بعض السياسات المستعمرة وضعف بعضها ومع ذلك كله لم تقع في أيدي الهندوس ، وقتل مجيب الرحمن . والآن نرى أنّ اختلاف پاكستان الشرقية ( بنكلادش ) وحكومة الهند رفع إلى جامعة الدول وقامت بنكلادش حكومة الهند ، واللَّه يعلم ما يحدث في المستقبل . ولا يظن أحد أنا نريد تبرئة يحيى خان ، فما ذلك عندنا بشيء حكم عليه بالخيانة أو لم يحكم ، فيحيى خان حاكم من الحُكّام الذين لم نعرف لهم عملًا في مصلحة الإسلام ، ونحن لا نكرمهم ، ولا نرحّب بهم ، كما لا نوالي الظالمين والخائنين سواء كانوا من الشيعة أو السنة . بل نريد أن نبيّن ضعف مقال كاتب ( الشيعة والسنة ) ونظرائه ، ومغالطاتهم وما يستندون إليه فيما يكتبون في المذهب حتى يعرف الباحث المنصف بماذا يحكم هؤلاء على شيعة أهل البيت ، ويفترون عليهم ، ويضلون الناس عن سبيل اللَّه تعالى .