تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أضعاف ما قاله هؤلاء عن الشيعة ، فإنّ ما في كتبهم المعتمدة المشهورة من فضائح أعمال كثيرة من هؤلاء حتى قضاتهم مثل : يحيى بن أكثم ، وابن أبي داود ، وما قاله علماؤهم في الجرح والتعديل في أمثال : ابن حزم ، وابن تيمية ، وأبي حنيفة وغيرهم ، من المطاعن ما يتعسّر استيعابه ، فمن أراد معرفة ما قيل في هؤلاء فليراجع كتب أهل السنة في التاريخ والتراجم . نعم إنّنا لن نملأ كتابنا بذكر مساوئ هؤلاء ، فحسابهم وما فعلوا ، وما أفتوا به ، ودم من قتل بفتاويهم في الفتن التي وقعت بين الأُمة : كفتنة اختلافهم في خلق القرآن ، واختلاف أتباع المذاهب ، والصدمات الدموية التي وقعت نتيجة هذا الاختلاف على اللَّه تعالى ، وهو الذي يجازيهم عليه ، ولسنا بحاجة لأن نخوض في هذه الأُمور بعدما كان معنا من الآيات الكريمة ، والأحاديث المتواترة ما يدلّ على صحة مذهب الشيعة ، وبعدما قام بكشف فضائح جماعة من هؤلاء علماء أفذاذ من أهل السنة ، فكَفَوْنَا هذه المهمة . فإن أردنا أن نستشهد بخيانات الأُمراء والوزراء ، والحُكّام وعلماء السوء ، ومحبّي الجاه والرئاسة ، وراجعنا التاريخ للكشف عنهم لما وسعنا الوقت ، لأنهم أكثر من أن يستقصى ذكرهم ، وشرح خياناتهم في كتاب وكتاب وكتاب ، وإن جاء إحسان ظهير بواحد من المتسمّين بالشيعة ، ورماه بالخيانة نقابله بالمئات بل بالأُلوف من المتسمّين بالسنة . فإن كنت تقول : يا إحسان ظهير ! إن پاكستان الشرقية ذهبت بزعمك في أيدي الهندوس ضحية ، بخيانة يحيى خان الشيعي ، فماذا أنت قائل عن فلسطين ، ذهبت ضحية بأيدي اليهود بخيانة من ؟ ولماذا لا تقول بأنّ مجيب الرحمن