تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أهل البيت من ظالميهم . فلا يمكن للجيل المسلم المثقّف ، والباحثين المنصفين أن يستعرضوا تاريخ الإسلام دون أن يقرأوا مثل حديث يوم الدار أو يقرأوه ولا يفهموا معناه من التنصيص على خلافة الإمام علي عليه السلام . كما أنّه لا يمكن أن يقرأوا تاريخ عصر الصحابة ، ولا يعرفون منه شيئاً ، ولا يدركون مغزى الأحداث التي وقعت قبيل ارتحال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من واقعة غدير خُم التاريخية ، ومنع بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وآله عن الوصية ، وكتابة ما لا تضلّ الأُمة بعده أبداً ، فقال في رسول اللَّه ما قال . . . وما وقع في السقيفة مما أدى إلى الاستبداد بالأمر دون أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وبني هاشم ، ثم منعهم السيّدة الزهراء عن حقها في فدك حتى ماتت وهي غاضبة ، تمسّكاً بحديث نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله ، مع أنّهم قالوا حين أراد الرسول صلى الله عليه وآله أن يكتب وصية لا تضلّ الأُمة بعدها أبداً : حسبنا كتاب اللَّه ، ومنعوا الأُمة عن كتابة الحديث وحفظه بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . مع أنّهم لم يردُّوا على الخليفة الأول حين أراد الوصية في مرض موته ولم يقولوا : إنه يهجر ، وحسبنا كتاب اللَّه ، بل كتبوا وصيته للخليفة الثاني قبل أن ينص هو على ذلك ، وكان مغمىً عليه . كما لا يمكن أن يمنع الباحثون عما حدث في عصر عثمان حتى كتب بعض الصحابة إلى بعض ، ودعوا الغائبين عن المدينة أن اتركوا محاربة الكفّار وتعالوا إلى المدينة للنهي عن المنكر ، ودفع ما وقع من الأحداث . وقد أسفرت تلك الحوادث عن الثورة التاريخية على السلطة التي صارت