وأُخرى أتيتم بقول منكر مخالف لصريح الكتاب والسنة ، وما في أصح كتبكم في الحديث فقلتم : ( إنّ الصحابة كلهم عدول ) ما قصدتم بذلك إلّاتعديل فسقتهم وظلمتهم ، والمنافقين الذين أخبر رسولاللَّه صلى الله عليه وآله عن ارتدادهم في أحاديث الحوض .
فجمعتم بين المتناقضين الفسق والعدالة ، وبنيتم بزعمكم سدّاً وحُصناً بينهم وبين الباحثين في التاريخ ، وعمّا جرى على الإسلام والمسلمين في عصر الصحابة والتابعين ، ونسيتم أنّ فسق جماعة منهم ثابت بالتاريخ والأثر الصحيح ، وأنّ القرآن المجيد ناطق بنفاق جمع من الصحابة في غير واحدة من الآيات ، وأنّ أحاديث الحوض الصحيحة صريحة في ارتداد جماعة من الصحابة .
نظراً لكل ذلك ، فإنّ ما قلتموه لا يقنع الباحثين ، ولا يمنعهم عن البحث والتنقيب ، ولا يخفى على العلماء المحقّقين ما أردتم إخفاءه سيما ما جرى على
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 278
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٨