وضرب الكعبة بالمنجنيق ، وما وقع في عصر بني أُمية وبني العباس من هتك الحرمات ، والغدر والخيانة ، والحروب الدامية ، وتعطيل الأحكام ، الجدير عندكم بأن يكتب بماء الذهب .
فهنيئاً لكم يا كُتّاب ( الخطوط العريضة ) و ( الشيعة والسنة ) و ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) وناشري ( العواصم من القواصم ) وجزاكم اللَّه تعالى حين يجازي معاوية ، وعمرو بن العاص ، ويزيد ومسلم بن عقبة ، والحصين بن نمير ، والمتوكل وغيرهم من مبغضي الإمام علي عليه السلام ، وحشركم اللَّه معهم ، وفرّق بينكم وبين أهل بيت الرسالة والنبوة بحبّكم لأعدائهم ، والمرء مع من أحبّ .
نعم أنتم لا تفهمون كل ذلك ، ولا اعتداد بكم بعدما أدرك ذلك كثيرون من علماء أهل السنة ، ودافعوا عن الإسلام ومناهجه وتعاليمه ، ووقفوا في وجه هذه الحكومات حتى لا يزعم جاهل أن الإسلام أتى بها ، وأن مناهجها كانت إسلامية ، وإنّ أنظمتها كانت مما يقرّه الإسلام ، وأوضحوا - وإن كان الأمر في نفسه - في كمال الوضوح أنّ هذه الحكومات لم تكن سائرة على جادة الحق ، ولا على مناهج الإسلام في السياسة والحكومة ، والتعليم والتربية .
ولعمر الحق ! إنّ هذا واجب على كل من يدافع عن الإسلام ، ومناهجه العادلة الراشدة .
وأيضاً لما رأيتم أيّها النصاب ، ومصوّبي أعمال معاوية ويزيد ، ومسلم بن عقبة والحجّاج ، وغيرهم من الجبابرة ، أنّه لا يمكن الدفاع على ضوء العلم والمنطق عن هؤلاء وأمثالهم ، وعما صدر عن أسلافكم من الجرائم ، والجنايات ، وسفك الدماء بغير حق ، تشبّثتم تارة بحديث رويتموه عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : لا
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 276
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٦