تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الإسلام والمسلمين ، ثم يهاجمون شيعة أهل البيت « 1 » ، ويأتون بأُسطورة عبداللَّه ابن سبأ ، وينسبون إليه إضرام نار الثورة على عثمان التي لم تقم عليه إلّابأسباب كلّها ترجع إلى سيرة عثمان ، وما ارتكب من الأحداث والأعمال مما لا يرتضيه المسلمون ، وكان خارجاً عن روح العدل الإسلامي ، وما ابتنت عليه سياسة الحكم والإدارة في الإسلام وإلى استبداده بالأمر ، وعدم اعتنائه بنصيحة الصحابة من المهاجرين والأنصار ، وكان في طليعة من أضرم عليه نار الثورة ، وحرك الناس وهيجهم عليه جماعة من الصحابة كطلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة « 2 » . نعم يذكرون حنق اليهود والمجوس على الإسلام ، ثم يحملون على شيعة أهل البيت ، يجعلونهم هدفاً للافتراء والبهتان ، وينسون احتراق قلوب المنافقين الذين قتل آبائهم وأقاربهم المشركون ، في غزوة بدر وغيرها ، ودخلوا في الإسلام كُرهاً ، ولم يذهب بالإسلام حقدهم وحنقهم على نبي الإسلام وعلى بطله المجاهد الإمام علي . مثل أبي سفيان ، ومعاوية ، والحكم وابنه مروان ، وعبداللَّه ابن سعد بن أبي سرح ، والوليد بن عقبة ، وغيرهم ممن اندرجوا في حاشية عثمان وكانوا معتمدين عنده ، فهو لا يدخل في أمر ولا يخرج عن أمر إلّابمشورة هؤلاء . إي واللَّه حفظ هؤلاء ، شيئاً وغابت عنهم أشياء !
هامش
( 1 ) يراجع في ذلك ( مع الخطيب ) : ص 89 - 100 . ( 2 ) يراجع في ذلك جميع مصادر التواريخ المعتبرة .