تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الاستعمار والإلحاد يريدان القضاء على الفكر الشيعي في المناطق الشيعية ، وعلى الفكر السني في المناطق السنية ؛ لأنّهما أرادا القضاء على الفكر الإسلامي والشعائر الإسلامية ، وتاريخ الإسلام ومناهجه ، والتزام المسلمين شيعة وسنة بأحكام القرآن ، وحلاله وحرامه . وهؤلاء عوضاً عن أن يؤيّدوا مواقف الشيعة قبال أعداء الإسلام ، ويزوّدوهم ويلتحقوا في صفوفهم ، ويقدروا جهادهم ونضالهم يأتون بأُسطورة عبداللَّه بن سبأ الموهوم ، والبهتانات التي يكذّبها التاريخ ، يساعدون بكل ذلك الاستعمار ، ويضربون المسلمين بعضهم ببعض ، ويفتحون باب الجدال والنزاع . فياليتهم كانوا قد قصروا عداءهم وحقدهم على الشيعة فقط ، وتركوا إعلان ما في سرائرهم من العداء لأهل البيت ، والولاء لظالميهم أمثال معاوية ويزيد . فواللَّه إنّكم إن لم تكونوا مرتزقة تعملون لأعداء الإسلام ! ولا تريدون غير خدمتهم ، وكنتم تقصدون بكتبكم الممزّقة للأُمة خدمة طائفتكم ، وإرشاد أبنائها فأنتم من أجهل الناس بواقع الأُمور ، وما يجري في العالم الإسلامي المعاصر . حفظتم ما ورثتم من أسلافكم من حب معاوية ، وعمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وبسر بن أرطاة ، وأمير مؤمنيكم يزيد بن معاوية ، والوليد وغيرهم من مبغضي أهل البيت ، وناصبي العداء لعلي عليه السلام والحرب عليه ، وذلك من أظهر الأدلّة على نفاقهم ومروقهم لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ( يا علي ، لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّامنافق ) . حتى قلتم : إنّ الرجل لا يكون من أهل السنة إلّاأن يكون فيه شيء من بغض علي عليه السلام ، وضيّعتم مودة أهل بيت نبيكم التي فرضها اللَّه عليكم في القرآن ،