تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ذلك ، وفزع فزعاً شديداً « 1 » . وقال ابن الطقطقي في الفخري في الآداب السلطانية « 2 » : كان المستعصم آخر الخلفاء شديد الكلف باللَّه و . . . واللعب ، وسماع الأغاني ، لا يكاد مجلسه يخلو من ذلك ساعة واحدة ، وكان ندماؤه وحاشيته جميعهم منهمكين معه على التنعّم واللذّات ، لا يراعون له صلاحاً . وفي بعض الأمثال : ( الخائن لا يسمع صياحاً ) ، وكتب له الرقاع من العوام وفيها أنواع التحذير وأُلقيت وفيها الأشعار في دار الخلافة فمن ذلك ( مجتث ) :
قل للخليفة مهلًا * أتاك مالا تحب ها قد ذهتك فنون * من المصائب عزب
فانهض بعزم وإلّا * غشاك ويل وحرب كسر وهتك وأسر * ضرب ونهب وسلب
وفي ذلك يقول بعض شعراء الدولة المستعصمية من قصيدة أوّلها :
يا سائلي ولمحض الحق يرتاد * أضح فعندي نشدان وإنشاد وا ضيعةالناس والدين‌الحنيف وما * تلقّاه من حادثات الدهر بغداد
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : ج 13 ، ص 200 . ( 2 ) الفخري في الآداب السلطانية : ص 33 .