لمكانة مجاهد الإسلام وابن عمّه ووصيّه والمدافع عنه بنفسه ؟
حاشا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وابن عمّه من ذلك كلّه ، وحاشا أن يستولي الغضب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيفعل ما لا يفعله إلّامن لا يملك نفسه عند الغضب .
الرابع : إذا كان الزواج بامرأة أخرى على فاطمة عليها السلام حراماً ، وكان ذلك من خصائصها على ما دلّ عليه بعض الأحاديث من طرق الشيعة أيضاً « 1 » ، هل يمكن أن يكون علي وفاطمة عليهما السلام غير عالِمَين بهذا الحكم إلى هذا الوقت ؟
وهل يوجد أرضى من علي وأسلم منه للَّه ولرسوله ، وهو الذي لم يُسمَع منه إلّاالتسليم المحض لِلَّه ولنبيه ، ولم يذكر أحد أنّه ردّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حكم أو قضية ؟ !
إذن فما معنى هذه القصّة ؟ وما أريد من نقلها وافتعالها ؟
الخامس : وممّا يبعّد ذلك أيضاً : رواية علي بن الحسين عليهما السلام هذه الزيادة ، مع ما فيها من التلويح بتنقيص منزلة جده علي عليه السلام ، بل وتعريض مقام جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بما يجب أن ينزّه عنه مقام الرسالة .
السادس : وأغرب من ذلك أن يقيس النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا العاص بن الربيع - الذي بقي في شركه إلى عام الحُديبية ، واسر مع المشركين مرتين ، وفرّق الإسلام بينه وبين زوجته بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فهاجرت مسلمة وتركته لشركه ، ولا يذكر التاريخ بعد إسلامه موقفاً له في الإسلام غير كونه مع علي عليه السلام لمّا بويع
هامش
( 1 ) راجع مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ص 330 ( ط المطبعة العلمية ) . وممّن أفتى بذلك من أهلالسنّة : عبد اللَّه بن داود ، فراجع ذخائر العُقبى للمحب الطبري : ص 38 ( ط سنة 1356 ه ) .