تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الأول : عدم وجود هذه الزيادة في بعض طرق الحديث ، فأخرجه البخاريُّ « 1 » هكذا : قال : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا ابن عُيَينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مَليكة ، عن المسوّر بن محزمة : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : « فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني » . وأخرجه مسلم ، قال : حدثني أبو معمّر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي ، حدّثنا سفيان ، عن عمرو ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن محزمة ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « إنّما فاطمة بضعة منّي ، يُؤذيني ما آذاها » « 2 » . الثاني : الظاهر أنّه لا خلاف بين المسلمين في اختصاص هذا الحكم بفاطمة عليها السلام دون غيرها من أخواتها وسائر النساء ، ولم يُفتِ أحد من أهل العلم فيما أعلم بعدم جواز النكاح على سائر بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس هذا إلّالما حازته عليها السلام من الفضيلة والكرامة والدرجة الرفيعة عند اللَّه تعالى ، واختصاصها بفضائلها المشهورة دون غيرها من النساء . ولو كان علة حرمة نكاح امرأة أخرى عليها اجتماع بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبنت عدوّ اللَّه مكاناً واحداً لاشتركت معها في هذا الحكم أخواتها زينب ورُقية وامّ كلثوم ، ولَما جاز نكاحهنّ من أبي العاص بن ربيع ، وعُتبة وعُتيبة ابنَي أبي لهب في حال كفرهم ، بل لَما جاز نكاحهنّ بمن كان قبل الإسلام مشركاً كافراً ، فإنّه إذا لم يجز تزويج امرأة مسلمة لكفر أبيها على بنت رسول اللَّه ، ولا يجب الإسلام لها ذلك لا يجوز نكاح بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : باب مناقب فاطمة . ( 2 ) صحيح مسلم : ح 1417 ( ط سنة 1332 ه ) .