مسلم كان قبل إسلامه مشركاً ، وكان أبوه وامّه أيضاً مشركين ، بل هذا أولى منه بهذا الحكم .
هذا ، مضافاً إلى أنّ عثمان كان متزوّجاً بامرأة أخرى ، وتزوّج معها رقية على ما يظهر ممّا ذكره في الإصابة « 1 » في قصّة إسلامه في ترجمة سَعدى العَبْشَميَّة ، ولم ينقل أنّه طلّق زوجته قبل نكاح رقية ، ثمّ إنّه بعد وفاة رقية تزوّج امّ كلثوم ، ونكح على رقية أو على امّ كلثوم رملة بنت عدوّ اللَّه شَيبة ، ولا يتفاوت الأمر في كون نكاحه رملة قبل عُمرة القضية ، أو في هذه السنة ، فإن عمرة القضية وقعت في سنة سبع ، وموت امّ كلثوم - رضي اللَّه عنها - وقع في سنة تسع . ويشهد لذلك - أيلأنّ عثمان كان متزوجاً بامرأة أخرى على بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - حديثُ مفارقته أهله في ليلة وفاة امّ كلثوم رضي اللَّه عنها ، فعلى ذلك لا يستقيم أن يكون علة حرمة نكاح امرأة أخرى على فاطمة عليها السلام ما ذكروه من عدم اجتماع بنت رسول اللَّه وبنت عدوّ اللَّه في مكان واحد .
الثالث : أترى علياً عليه السلام ناكحاً ابنة أبي جهل لو طلب النبي وفاطمة عليهما السلام ترك نكاحها ؟
أترى علياً يخالف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفاعلًا ما يغضبه ؟ فإذا ما دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإعلان ذلك على المنبر ؟ وكيف لم يملك نفسه عن الغضب ، وهو الذي قال اللَّه تعالى في خُلقه [ انَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ ] « 2 » ، مع ما في هذا الإعلان من تنقيص
هامش
( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة : ج 4 ص 427 ، رقم 539 .
( 2 ) القلم : الآية 4 .