وإبراء الأكمه والأبرص ، ونصرة النبي صلى الله عليه وآله بالملائكة .
ومن لايُنكر ذلك منهم يؤوّله ، ويرى الإيمان به ضرباً من الإيمان بالخرافات ، ويُعدّ إنكاره نوعاً من الثقافة ، وفتح باب ذلك في الكتاب والسنّة يقلب الشريعة ظهراً لبطن ، أعاذنا اللَّه من شر هذه الثقافات .
وفي الاستخارات المأثورة التي هي ليست إلّامظهراً من مظاهر الإيمان باللَّه وطلب الخير أو معرفته منه أيضاً يتّبعون هذه الثقافة التي ليست من التفكير الإسلامي بشيء فينكرونها ، ويلحقونها تارةً بأفعال المشركين وعاداتهم ، وأخرى بما لم يرد فيه حديث ورواية ، ولم تثبت شرعيته من جانب الشرع .
هذا ، ولزيادة البحث حول تفسير هذه الجملة الشريفة القرآنية [ وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزلامِ ] ، نذكر كلام الشيخ المذكور ، ثمّ نتكلم حول تفسيرها بحول اللَّه وقوته .
قال الشيخ محمود شلتوت : ( ويلحق بهذا النوع الذي حرّمه اللَّه على الإنسان احتفاظاً بعقله ، ما يشبه من وسائل الاستقسام التي يعتادها الناس اليوم :
كالطَرق بالحَصى ، وضرب الفول والرمل ، والاستخارة بحبّات السبحة ، ومن أقبح أنواع الاستخارة : الاستخارة بالقرآن الكريم ، الذي جرت به عادة بعض المسلمين ، وصار شأناً معروفاً حتى عند أهل العلم والدين ، وما كان اللَّه ليرضى أن يكون كتاب هدايته وإرشاده بالتي هي أقوم في الحياة العقلية والروحية والعملية أداة الشعوذة ، أو لعبة يد عابث أو مضلّل أو محتال ) .
أقول : في تفسير الاستقسام بالأزلام أقوال :
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 317
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٧