وهنا أيضاً أدلة كثيرة منالسنّة التيهي المصدر الثاني للتشريع ، نشير إلى طائفة منها :
فمنها : الأحاديث المتواترة المشهورة بين الفريقين بأحاديث الثقلين « 1 » وهذه الأحاديث على كثرتها وتواترها ، وكثرة مُخرِجِيها ورواتها من الصحابة قد دلّت على عدم خلوّ الزمان من إمام معصوم عن الذنب والسهو والخطأ ، وحصر طريق الأمن من الضلال والاختلاف بالتمسّك بالكتاب والعترة الهادية المعصومة .
ومنها : أحاديث السفينة « 2 » ، الدالة على أنّ « مثل أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق » .
وهذه الأحاديث أيضاً دلّت على وجود إمامٍ معصومٍ من أهل البيت في جميع الأعصار .
هامش
( 1 ) منها : ما أخرجه عبد بن حميد في مسنده ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّيتارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي ، إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عَلَيَّ الحوض » . إحياء الميت بفضائل أهل البيت : ج 7 .
ومنها : ما أخرجه أحمد في مسنده : ج 3 ص 17 : « إنّي اوشكُ أن ادعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه عزّوجلّ ، وعترتي ، كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض ، فانظروني بِمَ تخلفوني فيهما » .
( 2 ) أخرج هذه الأحاديث من أعلام العامة ما يربو على المائة عن جمع من الصحابة وألفاظها فيبعض طرقها هكذا : « مَثَلُ أهل بيتي مَثَل سفينة نوح ، مَن ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها غرق » .