وترك الأولى ، وقد روي من طرق الشيعة وأهل السنّة أنّ الصادقين هم أئمة أهل البيت عليهم السلام « 1 » .
وللفخر الرازي في تفسيره الكبير كلام حول تفسير هذه الآية يؤيد بالإفصاح مذهب الشيعة الإمامية ، وكلامه في غاية التحقيق ، ولا عبرة بما قال في ذيل كلامه من الجواب عمّا تفطّن به فإنّه في غاية الضعف ، ويستبعد خفاء ضعفه عن مثله ، فلعلّه إنّما قاله خوفاً من النواصب الذين يرون إنكار فضائل أهل بيت النبي عليهم السلام وبغضهم من علائم كون الشخص من أهل السنّة ، مع أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال :
« لا يحب علياً منافق ، ولا يبغضه مؤمن » « 2 » .
وقال علي عليه السلام : عهِدَ إليَّ النبي صلى الله عليه وآله : أنّه « لايحبّك إلّامؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » « 3 » .
ومن الآيات الدالة على عصمتهم : قوله تعالى حكايةً عن إبليس : [ فَبِعِزَّتِكَ لَاغوِيَنَّهُم أجمَعينَ إلّاعِبادَكَ مِنهُمُ المُخلَصينَ ] « 4 » .
هامش
( 1 ) يراجع في ذلك شواهد التنزيل للحاكمالحسكاني : ج 1 ص 259 - 262 ، والدرّ المنثور للسيوطي : ج 3 ص 90 ، وخصائص الوحي المبين لابن بطريق : الفصل الثالث والعشرون ، ص 136 ، وغيرها من كتب أعلام الشيعة وأهل السنّة ، ولابن بطريق هنا استدلال على أنّ الإيمان والتقوى لاينفعان إلّابعد الكون مع أمير المؤمنين علي عليه السلام .
( 2 ) أخرجه الترمذي وأحمد ، فراجع .
( 3 ) راجع مسند أحمد : ج 1 ص 84 و 95 و 128 ، وغيره من الجوامع مثل : سنن النسائي ، وابن ماجة ، والترمذي .
( 4 ) ص : الآية 83 .